ابن أبي مخرمة
79
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
94 - [ مرثد بن أبي مرثد ] « 1 » مرثد بن أبي مرثد - واسم أبي مرثد : كنّاز - الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب ، شهد مع أبيه بدرا ، واستشهد يوم الرجيع ، رضي اللّه عنه . 95 - [ خبيب بن عدي ] « 2 » خبيب بن عدي بن مالك بن عامر ، أخو بني جحجبا بن كلفة بن عمرو الأوسي . شهد بدرا فقيل : إنه قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر ، وخرج مع الرهط الذين بعثهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى الرجيع ليفقهوا رهط عضل والقارة « 3 » ، فخرج عليهم بنو لحيان من هذيل ، وأحاطوا بهم وأسروا خبيبا ، ثم باعوه بمكة من بني الحارث بن عامر بن نوفل ، فحبسوه أياما في بيت ماويّة مولاة حجير بن أبي إهاب ، قالت ماويّة : فلقد اطّلعت يوما عليه وإن في يده لقطفا من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه ، وما أعلم في أرض اللّه عنبا يؤكل ، وإنما هو رزق رزقه اللّه خبيبا ، ثم خرجوا به إلى التّنعيم ليقتلوه ، فقال : دعوني أركع ركعتين ، فصلاهما ، ثم قال : لولا أن تظنوا أني إنما طولت جزعا من الموت . . لاستكثرت من الصلاة ، فكان أول من سن الركعتين عند القتل للمسلمين ، فلما رفعوه إلى الخشبة ليصلبوه - وهو أول مصلوب في الإسلام - قال : اللهم ؛ إنا قد بلّغنا رسالة
--> ( 1 ) « سيرة ابن هشام » ( 3 / 169 ) ، و « طبقات ابن سعد » ( 3 / 45 ) ، و « طبقات خليفة » ( ص 36 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 682 ) ، و « أسد الغابة » ( 5 / 137 ) ، و « الإصابة » ( 3 / 378 ) . ( 2 ) « سيرة ابن هشام » ( 3 / 172 ) ، و « طبقات ابن سعد » ( 4 / 308 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 209 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 120 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 1 / 246 ) ، و « العقد الثمين » ( 4 / 305 ) ، و « توضيح المشتبه » ( 3 / 105 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 418 ) . ( 3 ) حديث الرجيع في « البخاري » ( 3045 ) و ( 4086 ) وغيره ، وقد سبق تخريجه في ( ترجمة عاصم بن ثابت ) ( ص 46 ) ، وفيه : أن خبيب بن عدي هو الذي قتل الحارث بن عامر يوم بدر . قال الحافظ في « الفتح » ( 7 / 381 ) : ( قوله : « وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر » كذا وقع في حديث أبي هريرة ، واعتمد البخاري على ذلك ، فذكر خبيب بن عدي فيمن شهد بدرا ، وهو اعتماد متّجه ، لكن تعقبه الدمياطي بأن أهل المغازي لم يذكر أحد منهم أن خبيب بن عدي شهد بدرا ولا قتل الحارث بن عامر ، وإنما ذكروا أن الذي قتل الحارث بن عامر ببدر خبيب بن إساف ، وهو غير خبيب بن عدي ، وهو خزرجي ، وخبيب بن عدي أوسي ، واللّه أعلم . قلت : يلزم من الذي قال ذلك رد هذا الحديث الصحيح ، فلو لم يقتل خبيب بن عدي الحارث بن عامر . . ما كان لاعتناء الحارث بن عامر بأسر خبيب معنى ولا بقتله ، مع التصريح في الحديث الصحيح أنهم قتلوه به ، لكن يحتمل أن يكون قتلوه بخبيب بن عدي ؛ لكون خبيب بن إساف قتل الحارث ، على عادتهم في الجاهلية بقتل بعض القبيلة عن بعض ، ويحتمل أن يكون خبيب بن عدي شرك في قتل الحارث ، والعلم عند اللّه تعالى ) .